مرحباً بكم في صفحة وزارة الخارجية الألمانية

كلمة السفير يورغ راناو بمناسبة الذكرى الثلاثين ليوم الوحدة الألمانية

Botschafterkonferenz in Berlin

Botchafter Ranau, © German Embassy

04.10.2020 - مقال

اليوم هو الذكرى الثلاثين لإعادة توحيد ألمانيا، يوم الوحدة الألمانية. لقد أصبح إنهاء الفصل بين شعبنا ممكناً بفضل شجاعة المتظاهرين السلميين في "جمهورية ألمانيا الديمقراطية" السابقة الذين وقفوا في وجه النظام الشيوعي وأدواته القمعية. ومع ذلك، لم تكن الوحدة الألمانية ممكنة لولا ثقة ودعم حلفائنا وشركائنا في أوروبا وعبر المحيط الأطلسي الذين رأوا أن ألمانيا الجديدة، بعد الحرب العالمية الثانية وسقوط الجدار، قد اختارت طريق السلام والحرية والوحدة الأوروبية. ومنذ ذلك الحين، لا تزال ألمانيا، أقوى اقتصاد في أوروبا، تواصل جهودها لكي تصبح أوروبا أكثر اتحاداً ولتعزيز النظام العالمي متعدد الأطراف القائم على القانون الدولي.

ينعكس نهج ألمانيا متعدد الأطراف أيضاً في مشاركتنا في تنسيق مجموعة العشرين، التي تترأسها المملكة العربية السعودية حالياً. حيث كانت الرئاسة السعودية فرصة لدول مجموعة العشرين لمناقشة جهودنا المتزايدة لمعالجة القضايا العالمية العاجلة مثل تغير المناخ أو تعليق سداد ديون الدول الأقل نمواً في العالم. وكذلك دعم التجارة الحرة الذي أكدت عليه المملكة العربية السعودية وألمانيا في إطار منظمة التجارة العالمية هو مثال رائع آخر للتعاون متعدد الأطراف.

وفي الوقت نفسه، تربط بلدينا أيضاً علاقات ثنائية قوية وتاريخية. حيث تم توقيع معاهدة الصداقة بين ألمانيا ومملكة الحجاز ونجد حينها عام 1929، بعام واحد قبل تأسيس المملكة العربية السعودية على يد المغفور له جلالة الملك عبد العزيز آل سعود. ولقد تم توطيد أواصر العلاقة طويلة الأمد بين البلدين على مدى عقود من قبل قادة كلا الجانبين، ولكن ايضاً بنفس القدر من قبل رجال الأعمال ورياديي الأعمال الألمان والسعوديين الذين كانوا رواداً لما اصبح اليوم تعاوناُ مزدهراً.

على مدار العام الماضي، كثفت المملكة العربية السعودية وألمانيا تعاونهما بشكل أكبر، وذلك بتعزيز العلاقات الاقتصادية والتعليمية والثقافية، بالرغم من جائحة كوفيد-19 وجميع القيود والظروف التي صاحبتها. إن تواجد وزارة الاستثمار السعودية في ألمانيا، بالإضافة إلى الجهود المكثفة التي يبذلها مكتب الاتصال الألماني السعودي للشؤون الاقتصادية (GESALO) في المملكة، سيساعد الشركات ورجال الأعمال على زيادة استثماراتهم واستكشاف مجالات جديدة للتعاون. وكذلك لقد اكتسب التدريب الطبي التخصصي المستمر للأطباء والطبيبات السعوديين في بعض أفضل المستشفيات في ألمانيا أهمية خاصة خلال هذا العام: حيث عالج الأطباء السعوديون مصابي فيروس كوفيد-19 الألمان. وفي الوقت نفسه، ترسل الشركات الألمانية معدات صحية إلى المستشفيات السعودية. وكذلك فإن استمرار شركة طيران Lufthansa في الحفاظ على سريان رحلاتها الجوية إلى الرياض رغم ظروف الجائحة بدعم من السلطات السعودية، يُظهر كيف نجح التعاون الألماني السعودي في الحفاظ على خطوط اتصال مفتوحة بين شعبينا ومجتمعات الأعمال بالرغم من الجائحة المستمرة. وأخيراً وليس آخراً، يدلُ توسع معهدي جوته في الرياض وجدة على الدافع القوي للعديد من الشباب والشابات السعوديين لتعلم اللغة الألمانية. وبالتالي، فإنه يؤكد أيضاً على اهتمامهم الكبير بالتبادل الثقافي في وقت تضع فيه المملكة العربية السعودية الثقافة في صميم رؤية المملكة 2030.

أنا متفائل جداً، بالرغم من التحديات الحالية للجائحة، أنَ العلاقات الألمانية السعودية ستستمر في الازدهار وأن بلدينا سيكونان قادرين على مواجهة العديد من التحديات المستقبلية معاً.

إلى أعلى الصفحة